ابن الأثير
243
أسد الغابة
على وجهه فأتى جبالا بين مكة والمدينة فولجها ففقده رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين يوما وهي الأيام التي قالوا ودعه ربه وقلاه ثم إن جبريل نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد ان ربك يقرأ عليك السلام ويقول لك ان الهارب من أمتك في هذه الجبال يتعوذ بي من ناري فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عمر ويا سلمان انطلقا حتى تأتياني بثعلبة بن عبد الرحمن فخرجا فلقيهما راع من رعاء المدينة اسمه ذفافة فقال له عمر يا ذفافة هل لك علم من شاب بين هذه الجبال فقال لعلك تريد الهارب من جهنم فقال له عمر ما علمك به قال إذا كان جوف الليل خرج بين هذه الجبال واضعا يده على رأسه وهو يقول يا رب ليت قبضت روحي في الأرواح وجسدي في الأجساد فانطلق بهم ذفافة فلقياه وأحضراه معهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فمرض فمات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم قلت أخرجه ابن منده وأبو نعيم وفيه نظر غير اسناده فان قوله تعالى ما ودعك ربك وما قلا نزلت في أول الاسلام والوحي والنبي بمكة والحديث في ذلك صحيح وهذه القصة كانت بعد الهجرة فلا يجتمعان ( د ع * ثعلبة ) أبو عبد الرحمن الأنصاري روى عنه ابنه عبد الرحمن عداده في أهل مصر روى يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن ثعلبة الأنصاري عن أبيه ان عمرو بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس وهو أخو عبد الرحمن بن سمرة جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله انى سرقت جملا لبني فلان فأرسل إليهم النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا انا فقدنا جملا لنا فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم فقطعت يده قال ثعلبة أنا انظر إليه حين وقعت يده وهو يقول الحمد لله الذي طهرني منك أردت ان تدخلي جسدي النار أخرجه ابن منده وأبو نعيم ( س * ثعلبة ) بن العلاء الكناني ذكره أبو بكر بن أبي على وقال ذكره أبو أحمد العسال أخبرنا أبو موسى محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى الأصفهاني فيما أذن لي أخبرنا والدي أخبرنا أحمد بن محمد أخبرنا محمد بن أحمد أخبرنا محمد بن إبراهيم حدثني علي بن العباس أخبرنا محمد بن عمر بن الوليد الكندي حدثنا هانئ ابن سعيد حدثنا حجاج عن سماك بن حرب عن ثعلبة بن العلاء الكناني قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر ينهى عن المثلة ورواه زهير عن سماك عن ثعلبة بن الحكم أخي بني ليث انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم مر بقدور فيها لحم انتهبوها فأمر بها فأكفئت وقال إن النهبة لا تحل أخرجه أبو موسى وقال أخرجه ابن